حضور كبير للأفلام الشبابية اللبنانية القصيرة في الدورة الـ12 من مهرجان بيروت الدولي للسينما

تشارك مجموعة من الأفلام القصيرة لمخرجين لبنانيين شباب، في الدورة الثانية عشرة من مهرجان بيروت الدولي للسينما التي تفتتح الأربعاء 3 تشرين الأول المقبل في صالات سينما
“بلانيت ابراج” في فرن الشباك.

وباستثناء “قصة ثواني” للمخرجة لارا سابا، الذي يعرض في افتتاح المهرجان، وهو فيلم روائي طويل، فإن الافلام اللبنانية المشاركة في المهرجان هي أفلام قصيرة بمعظمها، بعضها أدرج في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة، والبعض الآخر في “ركن الافلام اللبنانية”.

 

مسابقة الأفلام القصيرة

 

وتشارك في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة الأعمال اللبنانية الآتية:

 

Starring Julia

Starring Julia

  • “من بطولة جوليا” Starring Julia للبناني إيلي فهد (23 سنة)، من تمثيل جوليا الرامي وميلاد الرامي وجويل يزبك وإيلي فهد، ويروي في 14 دقيقة قصّة جوليا، وهي سيّدة في السبعين من العمر، حلمت بالنجومية وبالتمثيل، وفي احد الايام تلتقي شخصاً يوقظ فيها هذا الحلم القديم، ويمنحها الامل لتحقيقه. وأضاف “تنفق جوليا ما تملك من مال لتشتري فستانا من اجل المشاركة في الاداء التجريبي (كاستينغ)، فنراها مترددة، مرتبكة، متأرجحة بين افكار متناقضة عاجزة عن لملمة نفسها لاتخاذ قرارها”. وتابع قائلاً: “بعدما استوحيت القصة من مشهد رأيته صدفة، رحت ابحث عن سيدة تمتاز بالمواصفات نفسها. وحين وجدت جوليا، سحرتني ابتسامتها واشراقة وجهها. فقررت المضي بفكرتي”. ولفت الى انه حاول الجمع بين اساليب وخدع اخراجية شاهدها في افلام مختلفة من اجل اضفاء جو من الخرافة والغرابة والخيال على عمله. ولترجمة الاحاسيس المتأرجحة قطّع مشاهده بطرق سريعة ومتبدلة.
  • “شلوق” Sirocco لهشام البزري: يحكي والكاتب والمنتج اللبناني الأميركي هشام البزري في عمله الدرامي “شلوق” (Sirocco) معاناة رجل يعيش في دوامة من العذاب اللامتناهي والارق الدائم. وقد بات متقلب المزاج الى حد التوحش. فالحياة بالنسبة اليه مجرد لغز يستحيل فكه، مما يتسبب له بشلل واكتئاب. تهيم أفكاره في اتساع الصحراء، فيما تجبره على رؤية نفسه عاجزا عن التفكير والحركة. تفرض عليه القسوة والوحشية والشلل والخشونة، على روحه النقية والنبيلة، مما حول حياته مأساة عميقة.

في هذا العمل العاشر له ومدته 15 دقيقة و32 ثانية، يقدم البزري حكاية مأساة يركز فيها على نفسيات شخصياته التي تمثل مرتكزا لعمله.

وعن المهرجان يقول: “أحب ان أعرض أعمالي في مدينتي بيروت. كما آمل في ان يتفاعل الجهور مع البعد المجازي للفيلم ويستمتع المشاهدون به على الصعيدين العاطفي والفكري”.

Leftover

Leftover

  • Leftover  لإلهام أبي راشد، مع جوزف بشارة ومارك حبيب. وصوّرت إلهام ابي راشد (23 سنة) من جامعة سيدة اللويزة في عملها الدرامي قصة رجل انقلبت عليه الحياة، فعاش حلوها ومرّها. في 14 دقيقة، تحكي في فيلمها قصة وجهين لحياة واحدة، تباعد بينهما الحرب وأمور اخرى. فمن مختار احدى القرى اللبنانية، الى رجل يعيش الفقر بعدما ذاق العز. هكذا فقد هذا الرجل كل ما يملك ماديا ومعنويا بعد الحرب والتهجير.

ولم تكتفِ ابي راشد بنقل مآسي الحرب، بل طعمت عملها بما سبق ان شهدته خلال عملها في الصليب الاحمر وقد ترك فيها اثرا كبيرا، وهو اللامبالاة والاهمال التي يقابل بها بعض الابناء والبنات ذويهم.

ولفتت الى ان القسم الاول من العمل مشرق بالالوان الدافئة وبحركة الكاميرا التي تتنقل باستمرار، اما القسم الثاني فيعبر عن مرارة الواقع ومرحلة ما بعد الحرب من خلال الالوان الباردة المئلة الى الازرق والعدسة الجامدة.

 

La femme aux raisins

La Femme aux Raisins

  • La Femme aux Raisins  لمايك مالاجاليان، من تمثيل ليزا دبس وروبين خاتشادوريان وأليسيا أدوريان،  وهو يروي قصة فتى يلعب مع رفيقته في غرفة في فندق، وفجأة يدخل الى الغرفة نفسها زوجان، وحين باشرا لعبة الغواية، وضعت المرأة على بطنها عنقودا عنب. وكان الفتى مختبئا لا يفهم ما الذي يدور، حتى وجد نفسه مهووسا بهذه المرأة وحين عثر عليها لاحقا في مرحلة المراهقة، أخذ يترقبها، ويلاحقها، ويقدم لها الهدايا، فيما هي لا تعيره اي انتباه.

واستوحى مالاجاليان (26 سنة) عمله من حادث حصل في طفولته، انما حرص على تطويره ووضعه في قالب درامي. وقال ان الفيلم “يبرز عملية الانتقال من مرحلة عمرية الى اخرى، من الطفولة الى المراهقة مع كل ما يتخللها من محاولة اكتشاف لما سبق ان رآه من دون ان يفهمه. وحين يلتقي المرأة تكون العلاقة بينهما باردة جدا وكأنها ليست حقيقة بل مجرد حلم”.

وأشار الى انه تعمّد استخدام الكادر الثابت “ذلك ان النظرة مبنية على صور معينة اكثر من حركة عدسة”. ولإبراز الفرق بين الطفولة والمراهقة، لعب على الالوان فانتقل من “الالوان الطبيعية في امكنة خارجية الى الباردة في امكنة داخلية حيث يطغى اللونين الازرق والابيض، لأنقل بذلك المشاهد من جوّ يوحي بالبراءة الى آخر مختلف كل الاختلاف”.

وختم منوها بالمهرجان الذي “اعتبره من اهم النشاطات التي تقام في هذا المجال، خصوصا انه يمنح المشاركين فرصة الاطلال على اكبر فئة ممكنة من الجمهور”.

W Tjawazna

W Tjawazna

  • “وتجوزنا…” لجو عازوري: أراد جو عازوري (23 سنة) من الجامعة اللبنانية الاميركية ان يتطرق الى احد الممنوعات في المجتمعات الشرقية. وفي قالب من الكوميديا الاجتماعية، يضع الاصبع على الجرح ويأخذ المشاهد في رحلة غامضة لا يكتشف فيها لب الموضوع قبل النهاية.

في 15 دقيقة، روى قصة طبيب (أدى دوره روني ساسين) تزوج سكرتيرته (رانيا خوري). وقال: “قد تكون القصة تقليدية، إذ انها تشبه مئات قصص العشق التي تربط رجال الاعمال  بمساعداتهن، لكن هذه القصة ليس كسواها من القصص. صحيح انها تؤدي الى الزواج، لكن الزواج هنا ليس الحب أساسه بل شيء آخر نكتشفه في آخر الفيلم”.

وقال: “أنا مسرور جدا للمشاركة في مهرجان بيروت السينمائي الدولي، ذلك انه يمثل فرصة مهمة بالنسبة الى الشباب الذين لا يملكون الا ميزانيات محدودة إنما يريدون ايصال افكارهم. وفي هذا  العمل، أسخر من المجتمع وادعوه الى اعادة النظر في مقاربته لبعض المحرمات”.

 

Changing World

Changing World

  • “عالم متغيّر”  Changing World لبيار سلّوم: في مناسبة الذكرى السنوية العاشرة لأحداث 11 أيلول، أراد المخرج اللبناني بيار سلوم أن يقدم عملا يبرز فيه ان هذا اليوم “تحوّل محطة مفصلية، بدّلت الكثير من المفاهيم والسياسات التي اثرت في كل دول العالم”. وفي تمام االتاسعة من صباح 11 ايلول، بث عمله ” Changing World” ومدته 11 دقيقة، على شبكة الانترنت لكي يطلق جدلا واسعا بين مختلف الفئات حول هذا الحادث.

وقال: “استغرق العمل على الشريط ثمانية أشهر إنما على فترات متقطعة. وقد استخدمنا تقنيات متطورة لناحية الصوت والالوان والتصوير لننقل المشاهد الى ذاك اليوم. العمل هو لبناني محض، إنما من يشاهده يشعر وكأنه مصوّر في أحد برجي التجارة العالميين”. وأضاف: “رغم ان الفيلم غير حقيقي، أردنا ان نجعله يبدو واقعيا مئة في المئة”.

وتجدر الإشارة الى ن الفيلم من بطولة ليليان يونس نحاّل، ومارسيل معوّض، وماري فرح، وجوزيف شمالي.

 

 “ركن الأفلام اللبنانية

أما الأعمال القصيرة المدرجة في “ركن الأفلام اللبنانية”، فهي:

Runaway

Runaway

  • “الهرب” Runaway لمارك خرّاط. ويصور مارك خراط في عمله الدرامي الذي تبلغ مدته 22 دقيقة، “الصعاب التي تعترض حياة المرء عند انفتاحه على ثقافة جديدة، وما يتعرّض له من احكام مسبقة بسبب الاخطاء التي يرتكبها والمعتقدات التي يؤمن بها على السواء، كل ذلك في ظل المحافظة على شيء من الثقافة القديمة. ففي بعض العائلات، التغيير ليس مسألة سهلة حين يهرب الانسان دائما. وبالنسبة الى صباح فإنها معركة الاعتراف بالاخطاء التي ارتكبتها كونها أماً لبنانية صارمة، وهذا ما يدفع بابنتها الكبرى الى الهروب لاختبار الحياة بعيدا من قيود الوالدة، وتكاد الابنة الصغرى تلحق باختها، مما يحتم على صباح تقبل التغيير في هذه البيئة الاميركية المحيطة بها. فهل تنجح في التوقف عن الهرب من اخطائها ومواجهة التغيير؟

ولفت خراط الى انه حاول في عمله أن يصوّر أجيالاً لبنانية عدة في الولايات المتحدة، “لكل منها خصوصيته، ذلك ان الجيل الاصغر يحاول التمسك بفرديته فيما الجيل الاكبر يعمل على احتواء هذا التطور، ليس لانه لا يريد للابناء ان يحققوا أحلامهم وطموحاتهم، بل لانه يؤمن بأن الحصول على مهنة معينة في مجال الطب أو المحاماة مثلا، يمثل امرا مرموقا ويعود بمردود مادي كبير”. كذلك أراد أن يسلط الضوء على “العناد” الذي يصيب اللبنانيين الذين ينغلقون على ثقافتهم، يقول: “تختصر صباح الامهات اللبنانيات الاميركيات اللواتي يواصلن التحكم بحياة أبنائهن وبناتهن لجعلها متماشية مع ما يرينه مناسبا. كذلك ان غالبية اللبنانيات في اميركا يعانين من اجل قول الحقيقة، حتى في المناسبات العائلية وذلك حفاظا على صورة أو سمعة معينة. انما في النهاية، يفشلن في رؤية ان الحياة التي بدأوها بالكاد هي واجهة. فصباح تستمر في محاولة ايجاد اعذار لتبرير غياب ابنتها عن اللقاءات والمناسبات العائلية، بسبب خوفها من الاحكام المسبقة لعائلتها”.  واضاف انه حفاظا على الثقافة اللبنانية أراد أن يصور المناسبات التي “تحتفل بها عادة العائلات اللبنانية كأعياد الميلاد والفصح”. وقال “صحيح انهم تبنوا ثقافة جديدة لكنهم يحافظون على جذورهم”.

ولفت الى انه عانى الكثير من اجل ايجاد ممثلين لبنانيين لفيلمه، ذلك ان الكثير من ابناء الجالية العربية، كالمصرين والسعوديين والعراقيين، تقدموا للتمثيل، لكنه حرص على الحفاظ على اللهجة اللبنانية، مما اضطره للاستعانة بأفراد من عائلته وبعض الاصدقاء من غير محترفي التمثيل، باستثناء الممثلة هالا باقي.

Something to believe in

Something to Believe In

  • “شيء لنؤمن به” Something to believe in لعلي حاموش وعلي عبد الساتر: يروي علي عبد الساتر (16 سنة) وعلي حاموش (15 سنة) في “شيء لنؤمن به” قصة شاب يبحث عن السعادة من دون ان يجدها. في ثماني دقائق و27 ثانية، يحاول هذان المراهقان تحقيق حلميهما بالكتابة والاخراج، فالاول شارك مرارا في مسابقات كتابة نصوص، في حين أن الثاني مولع بالقراءة عن المدارس والتقنيات الاخراجية. في ثلاثة ايام وعلى حجم الموازنة المتوافرة، قدما عملا يبرز حالتي الفقر والغنى، السعادة والكآبة، لكأنهما يرويان ما يهجس به أبناء جيلهما.

ويقول عبد الساتر: “إنها قصة شاب يؤمن بمجموعة من الافكار والمعتقدات، ورغم ذلك فهو مكتئب يبحث عن السعادة ولا ينجح في ايجادها. فيعتقد ان الحل يكمن في التخلص من كل ما يؤمن به”. وأضاف: “فيما يمر بأحد الشوارع يستوقفه كتاب معروض في احدى واجهات المكاتب، وقد شاءت المصادفة ان تقف الى جانبه فتاة لتنظر الى الكتاب نفسه، وفي هذه اللحظة يشعر بأن ثمة نقطة مشتركة تجمعه بآخر، فيقرر ان يغير نمط حياته وليس افكاره”.

ويروي عبد الساتر انه وزميله قصدا احد الاحياء الفقيرة من اجل تصوير مشهد يعبر عن الازدراء والكآبة، مشيرا الى انهما لعبا على الموسيقى والالوان وتعدد اللقطات لكي يعكسا الغموض تارة والفرح طورا.

Versa Vice

Versa Vice

  • “انعكاس” Versa Vice  لمنى حمادة: تصوّب منى حماده (كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية – الفرع الاول) عدستها على كل من ينبذه المجتمع لمجرد اختلافه عن النمط السائد. في عملها الخيالي “Versa Vice” ومدته 9 دقائق ونصف دقيقة، تحكي قصة فتاة مختلفة عن بيئتها، وهي ترى الامور بمنظار مختلف كل الاختلاف. في المقابل، إنها تعاني التهميش من مجتمعها وبيئتها. تعمدت حماده ان تقسم فيلمها قسمين، الاول يسلط الضوء على المجتمع فيما يبرز الثاني وجها آخر للحياة بعيدا من هذا المجتمع. فالاول، جسدته في ساحة إحدى القرى وقد ارادت مشاهدها خالية من الالوان، سريعة الايقاع والتقطيع، فيما حرصت على جعل القسم الثاني، اي خارج هذه الساحة، مساحة رحبة مليئة بالألوان وتتمتع بمشاهد طويلة هادئة النمط لتكون مريحة.

ولفتت الى ان “العمل استغرق نحو خمسة أشهر للكتابة والتصوير والمونتاج. كما اني استعنت بهواة باستثناء ممثل واحد محترف هو سمير عواد”.

 

  • Vertical Village لرونو باشو وليانا قصير: بين أقدام ناطحات السحاب ثمّة منزل صغير صامد منذ 200 عام مع حديقته … وفوق هدير الحفارات يرتفع صوت الجيران … والشائعات تنتشر: النهاية قريبة، ولكن متى؟ أرادت ليانا قصير أن تؤرشف في 38 دقيقة واقعا أليما إنما بنظرة خالية من الاحكام المسبقة. في فيلمها الوثائقي تكرّس عدستها من اجل نقل واقع بيت يتمتع بتاريخ أكثر من 200 عام، وهو ليس ملك احد، إذ يقصده الكثير من اهل الفن حتى بات يشكل ملتقى لهم. وتأمل قصير من هذا العمل الذي استغرق اكثر من عام من العمل، في ان ينال اعجاب رواد مهرجان بيروت السينمائي الدولي “ذلك أنني تعمدت تقديم عمل خال من الاحكام المسبقة او الآراء السياسية التي احتفظ بها لنفسي”.
  • “كل شيء عن سارة” All About Her لجهاد سعادة، مع شادي رزق وسارة أبو جودة. ويقدم سعاده (22 سنة)، وهو متخرج من جامعة سيدة اللويزة، في فيلمه ، قصة شاب لايزال أسير الماضي. ماض يخيم على حاضره ويعمي عينيه عن التطلع الى المستقبل. فهذا الشاب التقى فتاة جذبته وأثرت فيه الى درجة بات يهجس بها طوال عام. ويقول سعاده: “خلال الفيلم ومدته 18 دقيقة و38 ثانية، نذهب معه في رحلة حيث بات كل شيء يصادفه يذكره بهذه الشابة”.  وفي قالب درامي – رومنسي، صور حالة هذا الشاب الموعود بملاقاة الفتاة بعد مرور عام على لقائهما الاول. وقد اختار سعادة الليل ليصوّر مشاهده، إذ اراد من خلال الظلمة أن يعكس الحالة النفسية للشاب وما أصيب به من تشاؤم وحزن. كذلك اختار أن يجعل الاحداث ليلة رأس السنة، ذلك انها “ترمز الى التجدد والانطلاق وطيّ صفحة من عام مضى”.

 

Behind a Veil

Behind a Veil

  • Behind a Veil لدينا جمّال: تلتقط ديما جمال (21 سنة) قصص بنات جيلها وبنات بيئتها لتروي معاناة الكثيرات ممن أجبرن على ارتداء الحجاب. وفي فيلمها “وراء الحجاب” (Behind A veil) تحكي، في 14 دقيقة، قصة فتاة غير مقتنعة بحجابها وتدخل في صراع مع الذات لتقبل واقعها. ولفتت جمّال الى ان الفيلم صوّر وفق تقنيات تصويرية عالية الجودة وانها امضت 6 اشهر من العمل.    وختمت: “أتطلع بفارغ الصبر للمشاركة في مهرجان بيروت السينمائي الدولي، لانه يقدر المواهب الجديدة ويقدم لها مساحة للتعبير عن ذاتها. الواقع اني انتظر هذه اللحظة منذ عام وفخورة بانتقالي من صفوف مشاهدي المهرجان الى المشاركين فيه”.
  • “ورود ميتة” Dead Roses  لسحر م. خوري: حاولت سحر خوري (22 سنة) وهي تحضّر “ماستر” في الاخراج السينمائي في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجملية (البا)، الاستفادة قدر الامكان من التقنيات الاخراجية لتعكس أفكارها. فهي لم تكتفِ بالنص الذي كتبته، بل ذهبت أبعد من ذلك. جعلت الصورة في خدمة القصة وجزءا من السيناريو، لتحكي للمشاهد قصة مخرج يهجس بحبيبته التي فقدها وهو يدخل في صراع من اجل تقبل فكرة موتها.

في عشر دقائق، وفي قالب درامي – نفسي، تنتقل خوري في “Dead Roses” من حالة الى اخرى، من الواقع الى الخيال. وفي هذا الانتقال، تطوّع التقنيات لتشعر المشاهد بالخيال. وقالت في هذا الصدد: “في بداية الفيلم، أستخدم الالوان العادية لأعبر عن الواقع. ففي القسم الاول منه، نرى المخرج يحضر “كاستينغ”. ومن خلال عدسة جامدة، هي عدسته هو، نرى الفتيات واحدة تلو الاخرى يؤدين الدور الذي يطلبه منهن، بعدما ألبسهن أزياء حبيبته حتى يشبهنها”. وأضافت: “في القسم الثاني من الفيلم، نرى حبيبته تدخل الى الحجرة. وفي دخولها ينتقل الفيلم من الواقع الى الخيال. فهي ميتة لكنها لاتزال حية في خياله. وهنا تخفت الانارة وتتبدل التقنيات التصويرية والالوان. فنرى الفرق الواضح بين الازرق والبرتقالي. كما الجأ الى التقاط صورتها مثلا من خلال انعكاسات المرايا لأبرز الفرق بين الواقع والخيال. كذلك ألتقط مشاهد من زوايا قريبة جدا على وجهها. كما ان تتابع المشاهد يبدو متقطعا. وهذا امر متعمد ويصب في خدمة الهدف الذي سعيت لابرازه”.

Les Cerises du Bateau

Les Cerises du Bateau

  • “شختورة كرز” Les Cerises du Bateau لسارة حاتم. أرادت حاتم (31 سنة) في هذا الفيلم ان ترسم صورة لجيل قسّمته الحرب بين مقيم ومغترب، حتى بات كل قسم لا يشبه الآخر الا بالشكل. وفي قالب يحاكي الشعر لناحية الالوان والسيناريو وتقطيع المشاهد، روت قصة رجل وامرأة يلتقيان مصادفة وسط ركام لسينما في ساحة الشهداء. وتقول حاتم عن فيلمها الاول ومدته 25 دقيقة: “أردت لهذا اللقاء أن يقارن بين أولاد الحرب، اي بين من تشتت في بلاد الاغتراب ومن بقي. بين من فقد لغته ويتطلع للعودة وبين من يتشوق للرحيل والبدء بحياة جديدة”. وأضافت: “أردت ان أضفي شيئا من التقشف على اللقطات، خصوصا في مشهد اللقاء. أما الكوادر فمرقطة بالالوان الحيّة، النابضة. فهذه الالوان تضفي بعدا من الخيال والحلم على الواقع. فالحلم هو في الواقع، حاضر بقوة لدى شخصية المرأة. إنها الالوان التي يستخدمها الطفل حين يعيد رسم الواقع”.

كذلك حرصت حاتم على “تقطيع المشاهد الثابتة الطويلة في المشهد الاول، لجعلها تبدو أقرب الى البطاقات البريدية التي تملك صوتا، من اجل ابراز العبارة الآتية من بعيد ومن مصدر مجهول. ففي هذه المرحلة، لم يكن إبراز عامل الحركة ممكنا بعد، ذلك ان المرأة تمر في عملية انتقالية. ليست سيرة الماضي بعد اليوم. إنها وسط نقطة تحول (…) وكأن هذا المجهول هو من دفعها الى حال التغيير هذه، بعيدا من ثبات الماضي وركوده”.

ولفتت الى ان “اللغة كانت ايضا عاملا لابراز الفرق بين الشخصيتين. فالرجل الذي بقي في لبنان ينطق باللهجة المحلية المحكية، في حين ان المرأة التي لم تغص بعد في العالم الواقعي، تعكس لهجتها هذا الامر. تنتقل تدريجا من الفرنسية الى اللبنانية، انما من دون ان يكون لها اي صلة باللهجة الفرنسية- اللبنانية التي نسمعها في بيروت. لقد خضعت اللغة في الفيلم الى عملية تجميل وتنميق، لتكون أكثر شاعرية. وحيث تعجز المرأة عن ايجاد الكلمات المناسبة بالعربية، فإنها تلجأ الى الفرنسية التي تمثل لغة الحلم، لكنها مع توالي الاحداث وبفضل هذا اللقاء، فإنها تتكلم العربية اي لغة الواقع”.

  • “شكراً على اللقاء” Nice to meet you  للمخرجين رودريغ سليمان وطارق الباشا: أراد المخرجان أن يسلّطا الضوء على مشكلة نفسية – اجتماعية هي المبالغة والكذب، إنما وفق قالب وثائقي جاد بعيد من السخرية. في 65 دقيقة يؤرشف المخرجان حياة خمس شخصيات يعانون هذه المشكلة التي تعرف بـ”ميتومانيا” أو هوس الكذب المرضي، وهي اضطراب في عمل الدماغ يدفع المصاب به الى نسج احداث من الخيال مبالغ بها وسردها وكأنها حصلت فعلا في الواقع. ويقول الباشا: “إنها قصة من يكذبون طوال الوقت من دون ان ينتبهوا لأنفسهم، وهؤلاء كثر في مجتمعنا ويعانون التهميش ذلك ان غالبية الناس تمقتهم وتبتعد عنهم. لذلك اردنا ان نقارب هذه المشكلة من زاوية انسانية بعيدة من السخرية او الاستهزاء او الحكم المسبق. وقد أبرزنا واقعا اليما الا وهو ان المرء يضطر الى الانسياق للكذب لكي يتمكن من تحقيق ما يصبو اليه في مجتمعنا”. وأضاف: “لقد استوحيت القصة من شخص يقصد بيتي ليوصل الغاز، وبدلا من خمس دقائق يمضي في بيتي نحو ساعة يسرد فيها قصصا خيالية، ليوهمني انها حصلت فعلا معه وانه يتمتع بالشجاعة والبطولة”. ولفت الى ان “الاخراج ركز على العدسة الجامدة التي تلتقط مشاهد من الحياة اليومية، وهنا نبرز للمشاهد كيف يمضي هؤلاء أيامهم وما هو شكل علاقاتهم بافراد عائلاتهم وبزملائهم..الخ”. وأشار الى انه يمثل في الفيلم احدى الشخصيات الخمس “وأكون من بين الاكثر كذبا، واستغل هذه الوسيلة لأحقق هدفا ما وهنا أسلط الضوء على الخبث الذي يعانيه كثيرون”.
Trigger

Trigger

  • Trigger  لوسيم طانيوس: وصف وسيم طانيوس (26 سنة) فيلمه القصير Trigger  (13 دقيقة) بأنه دراما. وبحسب وسيم المتخرج من جامعة الالبا، يبدأ الفيلم من النهاية ليعود الى البداية، “ففي المشهد الاول نرى رجلا في دكان يتعرض للضرب المبرح على ايدي سارقَين من دون ان يعرف سبب الاعتداء”. ويضيف طانيوس: “إنها قصة المصادفة والوقت. أردت ان أبرز كيف ان ثمة اموراً صغيرة حين تجتمع في وقت واحد، تولّد نتيجة جديدة”. ولفت الى انه أراد في فيلمه هذا، ان يسلط الضوء على الوقت، وذلك بعدم تقطيع مشاهده مكتفيا بعشر مشهد. أما كادر اللقطة فجامد فيما الحركة ضمنها سريعة احيانا. كذلك لعب على الالوان، اذ لجأ الى البارد منها اي المائل نحو الابيض والازرق ليعكس جو المكان. وختم: “ان مهرجان بيروت السينمائي الدولي هو من الاهم في لبنان لانه يمنحني فرصة للاطلال على جمهور رفيع المستوى”.
Roubbama

Roubbama

·        “ربما” لراكان مياسي. فيلم مستوحى من قصيدة للشاعر محمود درويش، وفي جو من الدراما الروائية والتجريب يصور قصة شاب من سكان أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ينتظر مجيء حبيبته إلى منزله حيث دعاها إلى الغداء. العمل ومدته 15 دقيقة، يسرح في امكنة تحاكي الحلم وفيها اصوات إنما يغيب عنها الحوار، فيه نفحة شعرية تعكسها الكوادر والالوان وحركة الكاميرا. ويقول مياسي عن فيلمه الرابع: “ترتكز مقاربتي على الصور والكوادر التي اردتها ان تبرز علامات معينة. كذلك اعتمدت العدسة الجامدة، كما مزجت بين الواقع والخيال مما اضفى شيئا من التجريب على العمل”، لافتا الى ان الالوان التي اعتمدتها هي الرمادي والازرق “لاني لم أشأ ان يسهو المشاهد عن اي تفصيل بسبب الالوان”. ويؤدي دور البطولة في العمل كريم قاسم، الذي يجسد شخصية الشاب، وميسم بشارات التي تؤدي دور حبيبته، إضافة إلى ليلى حكيم في دور الجدّة.
Likes(0)Dislikes(0)
Share on Facebook

Please rate this

Date of Premiere: 0000-00-00

Showing Hours:
Show 1 Show 2 Show 3 Show 4 Show 5 Show 6 Show 7